نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

232

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

المرابط رباط إلى يوم القيامة . وعن عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن أبيه قال « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما الإسلام ؟ قال طيب الكلام ، وإطعام الطعام ، وإفشاء السّلام » قيل « وأي الإسلام أفضل ؟ قال من سلم المسلمون من يده ولسانه » قيل فأيّ الصلاة أفضل ؟ قال طول القيام ، قيل « فأيّ الصدقة أفضل ؟ قال جهد المقلّ ، قيل فأيّ الإيمان أفضل ؟ قال الصبر والسماحة ، قيل فأيّ الجهاد أفضل ؟ قال من عقر جواده وأهرق دمه ، قيل فأيّ الرقاب أفضل ؟ قال أغلاها ثمنا » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « لا يجتمع غبار في سبيل اللّه تعالى ودخان جهنم في منخري عبد مسلم » وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين بكت من خشية اللّه تعالى ، وعين غضت عن محارم اللّه تعالى ، وعين حرست في سبيل اللّه تعالى » وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « عرض عليّ أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار ، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة : فشهيد والعبد المملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة اللّه تعالى ، وفقير متعفف ذو عيال ، وأما أوّل ثلاثة يدخلون النار : فأمير مسلط وذو ثروة من مال لا يؤذي حق اللّه تعالى من ماله ، وفقير فخور » وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه سئل أيّ الأعمال أفضل ؟ قال الصلاة لوقتها ، وبرّ الوالدين ، والجهاد في سبيل اللّه تعالى » وعن ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : من أعطى فرسا في سبيل اللّه كان له كأجر من جاهد في سبيل اللّه تعالى بماله ونفسه ، ومن أعطى سيفا في سبيل اللّه تعالى جاء يوم القيامة وله لسان ينادي يوم القيامة أنا سيف فلان لم أزل أجاهد له إلى يومي هذا ، ومن أعطي سهما في سبيل اللّه ادّخر اللّه له ذلك ويربيه حتى يجيء يوم القيامة على رؤوس الخلائق وهو أعظم من جبل أحد ، ومن حمل مجاهدا في سبيل اللّه جعله اللّه له علما يوم القيامة ، ومن أعطى ترسا في سبيل اللّه جعله اللّه له جنة يوم القيامة - يعني من النار - ومن طعن طعنة في سبيل اللّه جعلها اللّه له نورا بين يديه وجاءت يوم القيامة ولها ريح كريح المسك يجدها الخلائق ، ومن سقى أخاه في سبيل اللّه تعالى سقاه اللّه من الرحيق المختوم يوم القيامة ، ومن زار أخاه في سبيل اللّه كتب اللّه له بكل خطوة حسنة ورفع له بها درجة وحط عنه بها سيئة ، ومن حبس فرسا في سبيل اللّه كتب له بكل شعرة حسنة ورفع له بها درجة وحط عنه بها سيئة ومن حرس ليلة في سبيل اللّه أمنه اللّه تعالى من الفزع الأكبر يوم القيامة » وقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : إذا كنت في سرية في سبيل اللّه فكن خلفها تسوق ضعيفها وتؤمن خائفها يكن لك مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيء . وعن أحد الصحابة رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : السيوف مفاتيح الجنة قال وإذا التقى الصفان في سبيل اللّه تزين الحور العين فاطلعن فإذا أقبل الرجل قلن اللهم أنصره اللهم أعنه ، فإذا أدبر احتجبن عنه وقلن اللهم اغفر له ، وإذا قتل غفر اللّه له بأوّل قطرة تخرج من دمه كل ذنب هو له وينزل عليه اثنتان من الحور العين تمسحان الغبار عن وجهه .